الجبرتي

111

عجائب الآثار

العذب قبض عليه الباشا وقتله تحت ديوان قايتباي وأحاط بداره ونهب ما فيها وكان شيئا كثيرا وارسل في الوقت فرمانا إلى الاغا بالقبض على باقي الجماعة فقبضوا على مصطفى بك ابن ايواط واركبوه حمارا وصحبته مقدمه واحضروه إلى الباشا فامر بقتله وقتل معه مقدمه أيضا واختفى الباقون واخذ ذو الفقار فرمانا ينفي هانم بنت ابواظ بك وأم محمد بك ابن أبي شنب ومحظيته علي بك فمانع عثمان جاويش القازدغلي في ذلك واستقبحه وضمن غائلتهن والزمهن ان لا يخرجن من بيوتهن ورتب لهن كفايتهن فلما حصل ذلك ضعف جانب القاسمية وانفرد علي بك الهندي وكان ذو الفقار ارسل إلى الشام فاحضر رضوان آغا ومحمد آغا الكور فجعلوا رضوان آغا اغات الجملية ومحمد بك الجزار غائب بإقليم المنوفية فعند ذلك اغتنموا الفرصة وتحرك محمد بك قطامش في طلب الدفتردارية فدبروا امرهم مع يوسف جربجي عزبان البركاوي ورضوان آغا وعثمان جاويش القازدغلي وقتلوا علي بك الهندي وذا الفقار قانصوه وأرسلوا إلى محمد بك الجزار تجريدة وأميرها إسماعيل بك قيطاس وهو بإقليم المنوفية وقلدوا مصطفى أفندي الدمياطي صنجقية وجعلوه حاكم جرجا وقبضوا على سليمان بك أبي شنب وقضى إسماعيل بك اشغاله وسافر بالتجريدة إلى المنوفية واخذ صحبته عربان نصف سعد وساروا إلى محمد بك الجزار وان كلما وصله الخبر اخذ ما يعز عليه وترك الوطاق وارتحل إلى جسر سديمة فلحقوه هناك وحاربوه وحاربهم وقتل بينهم أجناد وعرب وحمى نفسه إلى الليل ثم اخذ معه مملكوين وبعض احتياجات ونزل في مركب وسار إلى رشيد وترك أربعة وعشرين مملوكا فاخذوا الهجن وساروا ليلا مبحرين حتى جاوزوا وطاق إسماعيل بك وتخلف عنهم مملوك ماشي فذهب إلى وطاق إسماعيل بك قيطاس وعرفه بمكانهم فأرسل إليهم كتخداه بطائفة فردوهم واخذهم عنده فأقاموا في خدمته ولم